القائمة الرئيسية

الصفحات

قصة حمامتين و سلحفاة


حكاية الحمامتين و السلحفاة

في زمان بعيد، كانت هناك حمامتان جميلتان تعيشان بالقرب من غدير صغير. كانتا تحبان السباحة في الماء العذب والتمتع بأشعة الشمس على الأغصان. ولكن، بسبب شح الماء، قررتا السفر بحثًا عن مكان أفضل للعيش.



أصبحت صديقتهما السلحفاة حزينة على فراقهما، فطلبت منهما أن تأخذها معهما في رحلتهما. ولكن الحمامتان أجابتاها بأنها لا تستطيع الطيران، مما أثار حزن السلحفاة أكثر.



لكن الحمامتان لم تتركا السلحفاة وحدها، قررتا أن يجدا طريقة لنقلها معهما. وبعد التفكير الكثير، أحضرتا عودا قويا، وطلبتا من السلحفاة أن تعض عليه حتى يمكنهما أن يحملانها في الجو.
وافقت السلحفاة على هذا الاقتراح، ووعدت بأن تعض على العود ولا تفتح فمها مهما حدث. وبهذه الطريقة، بدأت الرحلة، حيث حملت الحمامتان السلحفاة وطارتا في السماء الزرقاء.



الجميع كان ينظر إلى الحمامتين والسلحفاة وهم يطيرون في السماء بدهشة. بعض الأطفال صرخوا في دهشة : "يا للعجب! حمامتان تحملان سلحفاة وتطيران بها!"



السلحفاة، التي كانت تشعر بالفخر والسعادة، لم تتمالك نفسها وردت على الجمهور، ففتحت فمها وسقطت من السماء، وتكسرت أضلاعها.
بعد السقوط، قالت السلحفاة باكية: "هذه هي نتيجة كثرة الكلام وعدم الوفاء بالوعد". وقد تعلمت السلحفاة درسًا قاسيًا عن أهمية الوفاء بالوعود وعدم التسرع في الرد.



الحمامتان كانتا حزينتان للغاية على ما حدث لصديقتهما السلحفاة. لذا قررتا العودة إلى الغدير والبقاء هناك حتى تتعافى السلحفاة.



أثناء فترة الشفاء، كانت الحمامتان تقدمان الطعام والماء للسلحفاة. وأصبحت السلحفاة أكثر قوة يومًا بعد يوم بفضل الرعاية والحب من الحمامتين.
بعد فترة من الوقت، تمكنت السلحفاة من الحركة مرة أخرى، ولكنها لم تكن قادرة على السير بسرعة كما كانت تفعل من قبل. لقد تأثرت بالجروح التي تعرضت لها، لكنها كانت سعيدة لأنها ما زالت على قيد الحياة.



كما أنها تعلمت درسًا هامًا من هذه التجربة. السلحفاة أدركت أنه من الأفضل أن تكون صادقة وأن تلتزم بالوعود التي تقطعها، حتى لو كان ذلك يعني الاعتراف بالحقائق التي قد تكون مؤلمة.
بينما الحمامتان، تعلمتا أنه من الأفضل أن تكون حذرة في اتخاذ القرارات التي قد تؤثر على الآخرين. وأدركتا أنه من الأفضل أن تفكرا بعناية قبل القيام بأي شيء قد يعرض الآخرين للخطر.



وفي النهاية، عاشت الحمامتان والسلحفاة سعيدة ومرتاحة في موطنها الأصلي بالرغم من شح الماء.
لقد أظهرت القصة أهمية الوفاء بالوعود والاهتمام بالآخرين.




ولقد أصبحت هذه القصة مثلاً للأجيال القادمة، وتعلم الجميع منها الكثير عن الحياة والعلاقات والثقة. لذا، يحكى أن الحمامتان والسلحفاة عاشوا في الغدير مدى الحياة، يتقاسمون الأوقات الجيدة والصعبة معًا.




اقرأ أيضا : قصة ودعه و اخواتها السبعه

و قصة الحب الجزائرية الخالدة حيزية و سعيد

أفضل قناة لتعلم الفرنسية من الصفر

author-img
مرحبًا بكم في Pen AND brush، حيث أُعبّر عن عالمي بالكلمات والألوان. أنا شويحة بن علية جواد، أُقدّم لكم خلاصة أفكاري وتجربتي عبر مزيج من الكتابة الإبداعية والرسم الفني. مدونتي هي مرآة شغفي، حيث أشارككم خواطري، مقالاتي، ولوحاتي التي تعكس رؤيتي للحياة والجمال. هنا ستجدون بصمتي الشخصية في كل حرف وكل لون، في رحلة تعكس هويتي وتطلعاتي.

تعليقات

التنقل السريع